السيد محمود الهاشمى الشاهرودي
125
قاعدة الفراغ والتجاوز
أعم من الوضوء وغيره والترجيح مع أدلة الفراغ لكون العموم في بعضها بالوضع وهو مقدم على الاطلاق ومقدمات الحكمة . ويمكن ان يناقش في الأول منهما : أولا - انه لا وجه لعدم الاطلاق من هذه الناحية خصوصا مع ما تقدم من انّ التعبير بشيء من الوضوء بنفسه متصد لبيان الاطلاق والتعميم فكأنّه في قوة قوله : ( إذا شككت في أي شيء من الوضوء بعد ما دخلت في غيره فشكك ليس بشيء ) ومثل هذا الاطلاق لا يحتاج إلى مقام البيان لكونه في قوة العموم الوضعي نظير قوله : ( ع ) : ( إذا بلغ الماء قدر كرّ فلا ينجسه شيء ) ، أي لا ينجسه أي شيء . وثانيا - ما تقدم من تمامية الاطلاق العرفي وإلغاء خصوصية كون الشيء المشكوك شرطا أو جزء . ويناقش في الثاني منهما : أولا - انه بناء على وحدة القاعدتين تكون الموثقة الواردة في خصوص الوضوء أخص مطلقا من أدلة القاعدة ، لأنها تدل على أنه في باب الوضوء بالخصوص قبل الدخول في الغير أو قبل الفراغ عن الجزء الأخير من الوضوء لا بدّ من الاعتناء بالشك في شيء من الوضوء سواء كان المشكوك وجود جزء أو صحته ، ولا نريد بذلك انها تدل على الاحتياط الشرعي بل نريد به انها تدل على عدم جعل الترخيص وتلك القاعدة المصححة في الوضوء قبل الفراغ منه والدخول في غيره فيكون أخص مطلقا من دليل القاعدة الواحدة الجامعة بين القاعدتين . وثانيا - لو سلمنا تعدد القاعدة وانّ روايات الفراغ تدل على قاعدة أخرى غير ما تدل عليه روايات التجاوز مع ذلك قلنا : انّ النسبة لوحظت بين الموثقة وبين كل من روايات التجاوز وروايات الفراغ فهو وان كان بالعموم من وجه الّا انّ النسبة بين مفادها ومفاد مجموع الطائفتين العموم والخصوص المطلق بعد فرض